فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 7490

وتعتبر الزيدية إحدى فرق الشيعة, وتتشابه بعض عقائدها مع عقائد الشيعة الإثني عشرية الذين يشكلون معظم الشيعة في العالم, فهم يتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وفي جواز التقية إذا لزم الأمر, وأحقية أهل البيت في الخلافة وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها, وتقليدهم, ويقولون"حي على خير العمل"في الأذان, ويرسلون أيديهم في الصلاة, ويعدون صلاة التراويح جماعة بدعة, ويرفضون الصلاة خلف الفاجر و ... .

إذًا فالملامح الشيعية واضحة في مذهبهم, رغم اعتدالهم ومخالفتهم للإمامية في الكثير من الأصول والفروع ( ) .

نظرة الإثني عشرية إلى الزيدية:

وبالرغم من أن الزيدية تشكل إحدى فرق الشيعة شأنها شأن الإمامية الإثني عشرية والإسماعيلية والشيخية, إلا أن الزيدية كان لها نصيب وافر من كره وحقد الإمامية, بل وإفتاء علماء الشيعة الإمامية بكفر الزيدية, فقد وردت في كتبهم المعتبرة روايات كثيرة في ذم الزيدية وتشبيههم بالنواصب بل وتكفيرهم ذلك أن الإمامية يقولون بكفر كل من لا يؤمن بالأئمة الإثني عشر.

فقد روى الكليني في الكافي (8/235) حديث رقم 314, عن عبد الله بن المغيرة, قال:"قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي ولا بد من معاشرتهما, فمن أعاشر؟ فقال: هما سيّان, من كذّب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام من وراء ظهره, وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين, وقال: إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا".

وروى الكشي في رجال الكشي ص198, قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية, فقال: لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت, وقال لي: الزيدية هم النصّاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت