فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 7490

من ثم نعرض الدور الذي تقوم به الشيعة الإثني عشرية ودولتها إيران لاختراق المذهب الزيدي, وتحويل أنصاره نحو التشيع الإثني عشري, والظروف المحلية والخارجية التي ساعدت على ذلك.

وسنبين ملامح هذا التوجه الجديد في العديد من الأنشطة الدينية والثقافية والتربوية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للشيعة الزيدية في اليمن, وهو الأمر الذي يوجب على دعاة أهل السنة والجماعة الحذر والمسارعة إلى مواجهة هذا المد الشيعي الإمامي الإثني عشري في اليمن.

نبذة عامة عن المذهب الزيدي:

تنتسب الزيدية إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (80-122) هـ, وقد تلقى العلم عن والده زين العابدين علي بن الحسين, ثم عن أخيه الأكبر (محمد بن علي الباقر) .

وتنقل في البلاد الشامية والعراقية باحثًا عن العلم أولًا وعن حق آل البيت في الإمامة ثانيًا, وكان تقيًا ورعًا شجاعًا, وقد اتصل برأس المعتزلة واصل بن عطاء, وتدارس معه العلوم, فتأثر به وبأفكاره التي نقل بعضها إلى الفكر الزيدي, كما أن الإمام أبا حنيفة تتلمذ على الإمام زيد وأخذ عنه العلم.

ونتيجة للأوضاع التي عاش بها, أسس مذهبًا فقهيًا يجمع بين فقه أهل البيت والاعتزال, وأسس قاعدة مشروعية الخروج على الحاكم الظالم, وهي القاعدة التي طبقها الزيدية جيلًا بعد جيل.

ولم يكن فقه الإمام زيد قد دوّن في حياته, ومع ذلك فإن الزيدية تنسب له كتابين يعتبران عماد الفقه الزيدي, الأول"المجموع في الحديث"والآخر"المجموع في الفقه", وهما في كتاب واحد اسمه المجموع الكبير, وراوي هذين الكتابين عن الإمام زيد تلميذه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي, وقد اتهمه أهل الحديث بالوضع والكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت