فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 7490

السنة في العراق لا بواكي لهم, ليس أدل على ذلك من مرور جريمة اغتيال الشيخ ضامر الضاري بهدوء, لم نشهد إدانة بمستوى الجريمة, الأميركيون الذين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عند اغتيال أي شخصية في العراق لم يسمع صوتهم, أما موقف القيادات السياسية المحسوبة على الخط الأميركي فليس أحسن حالًا, كأن الشيخ ضامر مطلوب تمت تصفيته.

لمن لا يعرف, فإن الشيخ ضامر الضاري هو ابن سليمان ضاري المحمود شيخ عشيرة زوبع إحدى أبرز عشائر السنة في العراق, وهو الذي ما زال العراقيون يتغنون في أهازيجهم بما فعله والده وجده عندما قتلا الحاكم البريطاني للعراق في القرن الماضي.

وضامر هو شقيق الشيخ حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق, أعلى هيئة مرجعية للسنة, ويعد من أبرز قيادات السنة التي تجمع بين الزعامة العشائرية والدينية في آن, وهو يحظى باحترام واسع في العراق وخارجه, خصوصًا أنه لم يتلوث بالنظام الاستبدادي السابق ولا بنظام الاحتلال اللاحق.

عملية الاغتيال بشعة تنم عن جبن من نفذوها, فقد وصل الجناة إلى بيته, وهو أعزل لا حماية له, فخرج لهم ابنه الصغير فطلبوا منه أن ينادي والده فخرج إليهم فعاجلوه بسبع رصاصات أمام أطفاله في وقت كانت لا تزال عائلته تحتفل بعودته من أداء فريضة الحج.

العراقيون يعرفون جيدًا أن عائلة الشيخ معروفة بشجاعتها وكرمها وشهامتها, ولم تتورط بأدى ضد أحد لم تحسب إلا على تاريخها الذي يفخر به العراقيون في مقاومة الإنجليز, فعملية الاغتيال موجهة ضد ما تمثله من وزن وسط السنة, والمطلوب أن تكون شرارة لفتنة طائفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت