فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 7490

أما السنة الذين ذهبت ريحهم بذهاب النظام, فهم الأكثر إحساسًا بالتهديد والتهميش, هم مادة المقاومة وحاضنتها ووقودها, اغتصب النظام البائد تمثيلهم من قبل, وتسعى قوى أخرى تحت مسمى المقاومة إلى اغتصاب تمثيلهم من بعد, فإذا صح أن المقاومة تتوزع على مدرستين اثنتين رئيسيتين, الأولى تمثل فلول النظام, والثانية تجسد القاعدة بتنويعاتها العراقية, فإن مستقبل التمثيل السياسي للسنة في التركيبة العراقية الجديدة سيظل مهددًا ما لم يفلح العرب السنة في تطوير مرجعيات وممثليات قوية مستقلة عن النظام السابق من جهة, وعن القوى الأصولية المتشددة من جهة ثانية.

السنة والأكراد, ومعهم الأمريكان والعرب والأتراك, لا يستعجلون فتح مراكز الاقتراع لاستقبال الناخبين. وحدهم الشيعة, ومن خلفهم إيران, يجدون مصلحتهم في انتخابات فورية, وخلف الحديث عن شروط إجراء الانتخابات وإمكانية إجرائها أمنيًا وفنيًا, يكمن خلاف سياسي يعبر عن اختلاف المواقع والمواقف والمصالح.

وطالما ظلت الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيس على المسرح العراقي فإن من غير المحتمل أن تتمكن إيران والشيعة من بسط نفوذهم على العراق, بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو كيف وبأية وسائل, وإلى متى يمكن تعطيل مسار الديمقراطية في العراق في الوقت الذي تغد فيه واشنطن الخطى باتجاه تعميم الديمقراطية في الشرق الأوسط!!

عن غياب شخصية عراقية بارزة

ياسر أبو هلالة

الرأي 26/2/2004

هذه الجريمة النكراء تجاه قادة السنة في العراق هي كرأس جبل الجليد الذي لا يظهر معظمه. متى يعرف الناس ما يلاقيه السنة في العراق وغيره, ومتى يعرف السنة قدر أنفسهم!الراصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت