فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 7490

خامسًا: إن التباكي المفاجئ على الديمقراطية في العراق من قبل المرجعيات الشيعية العراقية يثير الكثير من الأسئلة المشروعة حيال الموقف من الممارسات غير الديمقراطية التي يمارسها المحافظون في"ديمقراطية المذهب الديني الواحد واللون السياسي الواحد"في إيران بحق الإصلاحيين ووضع كافة العقبات في طريق ترشيحهم للانتخابات المقبلة, والسؤال المطروح بإلحاح لماذا لا يتقدم آية الله السيستاني وهو أعلى مرجعية دينية للمذهب الشيعية في طرح رأيه بالديمقراطية الناقصة في إيران طالما يقدم نفسه, بل يقدمه الشيعة عربًا وغير عرب على أنه مرجعيتهم الدينية العليا, ولماذا يقبل هو وغيره أن تكون قم هي مصدر القرار في حياة الشيعة وليس النجف". إنها تبعية سياسية خطيرة وبالتالي فالقصة سياسية وليست دينية في كل الأحوال وهي استخدام مريب للدين ولعقول الناس الأبرياء والبسطاء."

وفي مقابل كل ذلك يتجاهل دعاة الانتخابات المبكرة وجود الفوضى الأمنية ووجود القوات الأمريكية بطريقة مريبة, رغم أن الشعار المرفوع من قبلهم هو أن الانتخابات هي الوسيلة للخلاص من الاحتلال, فكيف يمكن الموازنة بين الشعار وبين الواقع وهل الاحتلال نقطة لصالح إجراء الانتخابات أم هو معضلة ضدها؟

كما يتجاهل دعاة الانتخابات المبكرة الغطاء الشرعي والقانوني بدءًا من طبيعة القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات مرورًا بماهية الخطورة اللاحقة بها وصولًا إلى السؤال الهام وهو أين الدستور الذي ستتم على أساسه الانتخابات, وما هي الخطوات القانونية والسياسية المطلوبة بعد ذلك بالإضافة إلى شكل الحكم المطلوب في نهاية المطاف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت