ويقولون: ولما لم يكن بعد رسول الله ? شخص أفضل من علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين من بعده باعتبارهم خير البرية: فظهر بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم. لذا سموا بالإلهية.
وينتسب النصريون إلى"محمد بن نصير"الفارسي الأصل, الذي كان بابًا للإمام الحسن العسكري, والذي ادعى أن الإمام الثاني عشر الغائب أوصى له بالإمامة من بعده؛ وبذلك جمع الاسم والباب وورثها من بعده لمشايخ المذهب النصيري .
يقول النوبختي في فرق الشيعة (ص78) : وقد شذت فرقة من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته فقالت بنبوة رجل يقال له محمد بن نصير وكان يدعى أنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري، وكان يقول بإباحة المحارم وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضًًا, ويزعم أن ذلك من التواضع والتذلل وأنه أحد الشهوات والطيبات ولم يحرم شيئًا من ذلك. يقول ماسينو: يمثل النصيريون الجناح المحافظ والحشوي للحركة الشيعية السلمانية، بينما يمثل الإسماعيلية والدروز الجناح التقدمي لها.
معتقداتهم:
الولاية والإمامة: يعتقد النصيريون بولاية علي بن أبي طالب أمور المسلمين الدينية ويزعمون أن النبي ? بايعه ثلاث مرات سرًا: 1. يوم نام في فراشه ليلة الهجرة 2. ويوم بيعة الشجرة 3. وفي دار أم سلمة.
أما البيعة الرابعة فكانت جهرية يوم غدير خم حيث أمره الله تعالى ببيعته كما يزعمون فقال يومها: (( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ).ونزلت الآية الكريمة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} {المائد:3} .
والولاية عندهم أعلى مرتبة من النبوة فإن الأنبياء يوحى إليهم بواسطة جبريل أو يكلمهم الله مباشرة أما الإمام المعصوم المطهر فهو مصدر الإرادة الإلهية دون وحي أو واسطة لأنه تحت تأثير الإرادة الإلهية مباشرة.