فهرس الكتاب

الصفحة 6439 من 7490

وجاء ذلك في وقت بدأت أزمة الاقتصاد الإيراني تنعكس خيبة ونقمة شعبية متزايدة ضد الحكومة وحتى ضد المرشد مما أسهم في تأجيج حرب الأجنحة والتيارات على ضوء تزايد المخاوف على مستقبل الجمهورية الإسلامية... وفي المعلومات أن بعض الحوزات الرئيسية مثل حوزة قم بدأت تدعو إلى التخلي عن نجاد وسياسته وتحذر من هيمنة الحرس على السلطة، وانتقلت أجواء النقمة إلى عدد كبير من كبار ضباط الحرس الثوري الذين وضع بعضهم على لائحة العقوبات وتجميد الودائع والأموال وازدادت مخاوفهم من انعكاسات التهديد بوضع الحرس الثوري على لائحة الإرهاب.

تراجع محسوب

وتكشف المصادر المطلعة أن هذه التهديدات التي بلغت جدية لا سابق لها فرضت على القيادة الإيرانية إعداد تقويم جديد وصفه أحد المراقبين بأنه مشابه لاستراتيجية بوش الجديدة في العراق.

وإذا كان التقويم الأميركي معدا للتمهيد لانسحاب أو لخفض قوات تدريجي وغير معلن، فإن التقويم الإيراني قاد إلى استراتيجية تراجع تدريجي ومحسوب بهدف إبعاد شبع الحرب والعودة إلى المفاوضات وكسب الوقت، والتقاط الأنفاس، وهي استراتيجية تسويق التيار البراغماتي وتلميع صورة زعيمه هاشمي رافسنجاني المعروف بأنه رجل"إيران غيت"وصاحب الدعوات المستمرة للتفاوض وعقد صفقة شاملة مع الولايات المتحدة وتحذيراته من استفزاز"النمر الأميركي الجريح"والذي بات يوصف في بعض الأوساط بأنه"مرشح واشنطن المفضل لحكم إيران".

والأمر الأكيد الذي يجمع عليه الخبراء هو أن انتخاب رافسنجاني رئيسا لمجلس الخبراء كان رسالة إيرانية موجهة إلى الخارج تعكس رغبة في الانفتاح عبر التسويق لأبرز رموز البراغماتية والمحافظين المعتدلين ولعودة الروح للتيار الإصلاحي في إيران، لكن السؤال هو عما إذا كان قرار المرشد بتلميع صورة رفسنجاني ـ خصم أحمدي نجاد اللدود ـ يعكس استراتيجية انفتاح وحوار إيرانية، أم مجرد تكتيك فقط؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت