وفي رأي المصادر المطلعة أن القيادة الإيرانية قد اختارت طوعا وضع التيار المتشدد في المواجهة وانتخاب أحمدي نجاد الذي ما زال يعتبر"صوت المرشد والنظام"كجزء من استراتجيتها هذه فما وضعت في الوقت نفسه استراتيجية طوارئ لتفادي الضربة العسكرية عند اقترابها عبر إعادة التيار المحافظ الموصوف بالبراغماتي والمعتدل إلى الواجهة، ولفت أحد الخبراء إلى أن سيناريو إطاحة نجاد وصعود رافسنجاني كان متداولا في أواخر العام الماضي، لكن فشل المفاوضات السرية والعلنية بين الأميركيين والإيرانيين أدى إلى تمديد فترة اعتماد خيار التصعيد والتشدد وتبني نهج نجاد وجماعته.
وفي آخر المعلومات أن القراءة الإيرانية للصراع مع الأميركيين اختلفت على ضوء مستجدات حصلت مؤخرا ومعلومات سرية وثيقة الإطلاع وصلت إلى طهران ولعل أخر هذه المعلومات هو ما نقلته عواصم كبرى مثل باريس وموسكو ولندن إلى طهران من أن الحرب ضد إيران باتت حتمية وأن الرئيس بوش قد اتخذ قراره، وأن موعد الضربة قد لا يكون بعيدًا إذا استمرت طهران في سياستها التصعيدية... وإضافة إلى التهديد العسكري فوجئت طهران بمخاطر لعبتها في العراق وتزايد المخاوف لديها من عودة واشنطن إلى تبني تسليم البلد للسنة وليس للشيعة، هذا في حين باتت العقوبات الاقتصادية والمالية مرشحة للتصعيد.