فهرس الكتاب

الصفحة 6433 من 7490

ونتيجة التغييرات في المنطقة، ودخول إيران في كل الملفات العربية ـ العربية والعربية ـ الإقليمية، من العراق إلى لبنان إلى فلسطين، أصبحت التكهنات العربية تدور حول الانتخابات الإيرانية، فيتحدد التفاؤل أو التشاؤم حسب شخصية الفائز فيها، وأخرها انتخاب رفسنجاني لرئاسة مجلس الخبراء، فتفاؤل العرب بأنه سيغير مسار إيران وسيتعامل بشفافية وحسن جوار، ولكن ذلك يبين الضعف والإفلاس العربيين، لأن أملنا في تحسن قضايانا صار محصورًا بين أميركا وإيران، فهل يمكن أن ننتظر من صانع الملوك كما يسمون رفسنجاني في إيران، أن يغير شيئا في قضايانا العربية؟ الجواب طبعًا لا، فرفسنجاني مثل أي مسؤول إيران آخر، سيبحث عن مصالح بلاده، ولكننا نتمسك بأية إشارة إلى تغيير، نتيجة القلق والفراغ في المنطقة، فبدل أن نبني آمالنا على تغيير في إيران، يجب أن نبحث عن وسيلة للإمساك بأمورنا بأيدينا، ونحدث نحن هذا التغيير، ورغم كل ما يقال فإننى لا أرى في طهران سوى تغيير كراسي، وأسلوب الباب الدوار، فإيران والثورة الإيرانية ورفسنجاني، إذا ما حاولوا شيئا، فسيحاولون إيجاد صفقة، أو ترجمة أرصدتهم والتقدم الذي حققوه في صفقة مع الولايات المتحدة، ولا ننسى أن رفسنجاني سياسي قديم وشارك في الحكم وكان أحد مهندسي فضيحة"إيران غيت". وحتى لو وجد صراع في إيران أو اختلاف في الرؤية حول التعامل مع الغرب والملف النووي والأمن الإقليمي، فلا تقلقوا، لأنهم متفقون على العرب، وعلى أن الهدف سيظل هو مصلحة إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت