من كل ذلك نستطيع القول أن إيران سوف يكون تدخلها في العراق لوقف الفوضى بحساب ومن أجل الوقف الوقتي فقط وليس الوقف النهائي، حتى تعود الفوضى مرة أخرى ويتطلب الوضع الاستعانة بها مرة أخرى.
هكذا دواليك، وذلك حتى يظل المجتمع الدولي يحتاج لها باستمرار، وهذا الأمر يعني في التحليل الأخير أن إيران أمام وضع يتطلب مهارة وحذق من صناع السياسة بها ودرجة هائلة من المناورة لدى المنوط بهم تنفيذ هذه السياسة، أي أن أي مستقبل للعراق سوى هذا السيناريو لن يمثل خطوة متقدمة لدور إيراني إقليمي مركزي، وإنما على إيران أن تسعى إلى تطويق آثاره السلبية على محاور داخلية وإقليمية متعلقة بها. والأمر الذي لا شك فيه هو أن مراكز صنع القرار في إيران تدرك هذا الأمر ولابد من أنها أعدت عدتها من أجل مواجهته، فكافة التحليلات ترى أنها الأكثر استفادة مما حدث في العراق، أي أنها الأكثر استفادة من الفوضى الضاربة فيه حتى اللحظة الحالية. من المهم الإشارة إلى أن إيران قد تساهم في إجراءات متعددة الأطراف من أجل إعادة الاستقرار في العراق ولكن ذلك سيكون مشروطا بما ستحصل عليه من مكاسب سياسية إقليمية ودولية وعلى رأس هذه المكاسب إنهاء التهديدات الأمريكية لها نهائيا وغض الطرف عن برنامجها النووي مع وضع شروط صارمة لكي يخصص هذا البرنامج للأنشطة السلمية فقط.
آمال عربية على أوهام خارجية
خالد أبو ظهر - الوطن العربي 12/9/2007
كانت عادة عربية أن ننتظر باهتمام شديد نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية في الولايات المتحدة، تعبيرًا عن دور واشنطن المباشر في المنطقة، وكنا نسمع في موسم كل انتخابات أن بعض العرب يتمنون فوز هذا المرشح على الآخر، لأنهم يرون أنه سيكون أفضل للقضايا العربية.