فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 7490

سعى يعقوبى إلى المرجعية بعد حادث مقتل محمد الصدر ويقال أنه حصل على قرار يخول له إدارة النجف أمنيًا, الأمر الذي سيمنحه الأموال اللازمة من أجل الترويج لمرجعيته على الرغم من أنه لم يتجاوز الخمسة عشر عامًا في الحوزة, وكان قيام الصدريين ببث بياناتهم من خلال مكبرات الصوت الخاصة بحرم الإمام علي مؤشرًا خطيرًا على اضطراب الوضع, فقد أعلن مقتدى الصدر في 26/7/2003 خلال حديث صحفي في النجف أنه ينبغي تشكيل مجلس شعبي في مواجهة المجلس الحكومي وأنه لن يمنح الفرصة لمن كانوا في المجلس الحكومي ليصبحوا أعضاء في هذا المجلس, وبمزيد من الجسارة أعلن أنه سيقوم بتكوين جيش المهدي من أجل التصدي لقوات بدر التي تم إعدادها داخل دولة أجنبية ( ) طبقًا لادعاءاته, وبهذا لم يدع مجالًا للشك في أن حركته تمضي في اتجاه المصالح الأمريكية وضد القوى الدينية الرئيسية والمرجعية. وهكذا يكون الاعتقاد بأن مقتدى الصدر ضد الولايات المتحدة خاطئًا حيث شاهدنا مثل تلك الألاعيب في الأعوام الأولى للثورة على يد جماعة المنافقين ( ) .

وتهدف الجماعات التي تعمل ضد الشيعة في العراق إلى الاستفادة من هذه الأزمة, وجميع وكالات الأنباء الغربية والسعودية والإماراتية وحتى الكويتية تسعى من أجل تفخيم أعمال مقتدى الصدر حتى أن قناة العربية السعودية بثت جزءًا من خطبته لصلاة الجمعة وهذا يشير إلى رغبتهم في تشتيت أي اتحاد بين مراجع النجف والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

إن أهم مميزات حركة مقتدى الصدر بالنسبة للأمريكيين هي أنها متفقة مع دول حليفة للولايات المتحدة من قبيل دول الخليج وفي هذا السياق تسعى دول كالسعودية والإمارات من أجل إقرار اتحاد بين الشيخ كبيسي ( ) ممثل السنة العراقيين ومقتدى الصدر وبهذا يكون الهدف الرئيسي للأمريكيين هو الإطاحة بإمكانية الاتحاد الشيعي واستبعاد جزء من قوة السنة مع الاستفادة من إمكانيات الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت