وفيما يتعلق بسياسة مقتدى الصدر يجب الوقوف على أهمية ما تمثله الفوضى بالنسبة له, وفي الواقع تشير أصابع الاتهام إلى مقتدى الصدر وأنصاره فيما يتعلق باغتيال عبد المجيد الخوئي وذلك لن يجعل مقتدى, بأي حال من الأحوال, موضع ثقة فضلًا عن أنه في الوقت الراهن يمثل منبعًا لنشر بذور النفاق في مجتمع التشيع وهذا يكفي لجر النجف في المستقبل القريب إلى دوامة من العنف والفتن.
السيستاني وخطورة توظيف الدين في السياسة!
رجا طلب (كاتب أردني)
الرأي 26/1/2004
هذه وجهة نظر ليبرالية أخرى تجاه موقف السيستاني والشيعة من خلفه في قضية الانتخابات والديمقراطية ومستقبل العراق. من أجل معرفة أشمل بأبعاد المشكلة العراقية الراصد.
كانت دعوة المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيستاني للعراقيين للهدوء والترحيب بغياب النظام العراقي السابق وعدم المواجهة مع القوات الأمريكية وعدم استعجال رحيلها موضع ارتياح العديد من الأطراف داخل العراق وخارجه, وبقي السيستاني طوال الأشهر الماضية ينأى بنفسه عن الدخول على خط اللعبة السياسية, وكان هذا السلوك لأعلى مرجعية دينية شيعية مصدر ارتياح لكافة القوى السياسية في العراق وذلك للحساسية الشديدة التي يبديها المجتمع العراقي حيال الخلط ما بين الديني والسياسي, وخاصة بعد السنوات الأخيرة من حكم النظام العراقي السابق التي غطى فيها صدام حسين كل تصرفاته الدكتاتورية بشعارات دينية ووضع"الله أكبر"فوق العلم العراقي في محاول للقول أن هذه هي راية إعلاء كلمة الله في الأرض مثلما حاول تفسير قراره.