فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 7490

بعد سقوط صدام، انتهج الصدريون أسلوبًا جديدًا حيث حافظوا على وحدتهم وبدأوا في السعي نحو امتلاك زمام الأمور, وكان أول إجراءاتهم, اغتيال عبد المجيد الخوئي, ولم يكن ذلك بسبب تقاربه مع الأمريكيين أو البريطانيين بل على أساس نفس القضايا سالفة الذكر حيث الخلافات الطاحنة بين بيوت النجف. نبع الخوف الصدريين في الواقع مما سيجنيه عبد المجيد الخوئي من مكانة قوية كانت ستفقدهم السيطرة على حوزة النجف العلمية, لذلك كان الاعتقاد بأن سبب مقتله هو اتهامه بالاتصال بقوى خارجية, اعتقادًا خاطئًا.

وقد أيقن مراجع النجف عند سماعهم أنباء اغتيال عبد المجيد الخوئي أن الأنصار المقربين لمقتدى الصدر لهم يد في هذا الحادث. وقد دعا بعض الإيرانيين مقتدى الصدر لزيارة إيران بشكل غير معلن وسبَّب هذا إزعاجًا لمراجع النجف وأعربوا عن ذلك للمسئولين الإيرانيين. في الوقت الراهن تبدو ساحة النجف غير مستقرة وعلى الرغم من انخفاض مستوى نفوذ الصدريين, إلا أن الأوضاع ما زالت رهن أحداث غير متوقعة, حيث انفصل الشيخ محمد يعقوبى عن مقتدى الصدر وقد كان رئيسًا لمكتب محمد الصدر وأحد تلاميذه, ثم انفصل عدد ممن كانوا ضمن جماعة الصدريين عن مقتدى الصدر وانضموا إلى الشيخ يعقوبى. ويدعي الشيخ يعقوبى أحقيته في المرجعية وليس من الواضح لماذا انفصل عن مقتدى الصدر, وخلال الأيام الماضية أعلن أنصار الشيخ يعقوبى عن تنظيم مظاهرات لصالح الأخير مؤكدين على انفصاله عن مقتدى الصدر.

جدير بالذكر أن يعقوبى البالغ من العمر أربعين عامًا مولع بالمرجعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت