فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 7490

في تلك الآونة اندلعت المظاهرات في كربلاء واضطر نظام البعث للتدخل من أجل اعتقال مثيري الشغب وكان على رأسهم مؤيدوا الصدر, وقد اتسم محمد الصدر بالسذاجة عندما حاول جمع أنصاره من أجل التصدي للنظام البعثي حيث لم يعد النظام البعثي في حاجة إليه ومن ثم تم قتل أنصاره وتم إعدام كل من تورط في أعمال الشغب خاصة بعد استشهاد مرتضى بروجردي وميرزا على غروي. في تلك الأثناء لم يخرج مراجع النجف من بيوتهم. ولم يكن هؤلاء خائفين من الحكومة البعثية بقدر يقينهم بأن هذه الحوادث تتم من جانب جماعة من داخل الحوزة العلمية وكانوا على اقتناع بأن حكومة البعث ليس لها يد في تلك الاغتيالات بالرغم من أنها أعطت الضوء الأخضر. وثمة شواهد عديدة تثبت أن تلك الأعمال كانت ترتكب بواسطة مجموعة خاصة أعادت تنظيم صفوفها بإمكانات وقدرات كبيرة من أجل التصدي للحوزة, وقد قسم هؤلاء الحوزة إلى حوزة ناطقة وأخرى صامتة وعرفوا أنفسهم بأنهم يمثلون الحوزة الناطقة. وقد قال محمد الصدر بعد مقتل آية الله غروى, أن الحوزة الصامتة قضت نحبها بينما نجت الحوزة الناطقة. وبعد فترة تخلى محمد الصدر عن أسلوبه وبدأ باتخاذ إجراءات تثير حفيظة النظام البعثي, ومنها إعلانه أن مقلديه سينظمون مسيرة من النجف إلى كربلاء وعلى الفور منع النظام البعثي هذا الإجراء. وبعد فترة أعلن نظام صدام أن محمد الصدر أيضًا ليس موضع ثقة ولذا تم الإعداد لقتله, بينما يبدو في الظاهر أن معارضيه أقدموا على هذا الإجراء في النجف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت