وبالإضافة إلى هذه الملفات هناك ملف شائك يتمثل في أن كلا من العراق وإيران يؤوى تنظيمات معارضة للنظام في البلد الآخر حيث تؤوى بغداد منذ عام 1986 منظمة مجاهدى خلق التي يصل عدد مقاتليها إلى حوالي 30 ألف عنصر تدعمهم دبابات وطائرات هليوكوبتر, بينما يوجد في إيران أهم حركات المعارضة الشيعية العراقية ممثلًا في المجلس الأعلى لثورة الشيعة في العراق.
إيران الخاسر الأكبر:
هذه الإشكاليات التي تغلف العلاقات العراقية الإيرانية كانت تدفع بالضرورة في سبيل تبنى موقف داعم للإطاحة بنظام صدام حسين, أي تأييد الحرب الأمريكية على العراق للتخلص من هذا العدو اللدود ولكن ومن ناحية أخرى, فإن إيران تدرك أنها من أكبر الخاسرين من هذه الحرب, حيث أن ضرب العراق وإن كان هدفًا بذاته للولايات المتحدة إلا أنه سوف يؤدي إلى استكمال عملية حصار إيران غربًا على النحو الذي تسعى إليه واشنطن بعد أن أحكمت الولايات المتحدة حصارها لإيران من الجهات الثلاث الأخرى, ففي الغرب والجنوب ترسو حاملات الطائرات الأمريكية في مواجهة السواحل الإيرانية, وفي الشرق استطاعت الولايات المتحدة بعد الإطاحة بحركة طالبان تكريس نفوذها في الأراضي الأفغانية وبالقرب من الحدود الأفغانية الإيرانية,ومن الشمال ثمة نفوذ أمريكي كبير من خلال تغلغل الولايات المتحدة في دول آسيا الوسطى.