فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 7490

وعاد العراق مع مطلع التسعينيات, ليمارس مغامرة أخرى بغزوه للكويت من أجل تزعم النظام الإقليمي الخليجي. وهنا وجدت إيران نفسها مرة أخرى أمام تحدي توسع النفوذ الإقليمي للعراق. ولكن لأن المتضرر الأكبر من هذا التوسع كانت الولايات المتحدة فإن إيران لم تجد نفسها في حاجة حتى للمشاركة في التحالف الدولي لتحرير الكويت, فاكتفت بجانب الحياد, وتكفل هذا التحالف برد النفوذ العراقي وحصره داخل حدوده.

وعلى الرغم من أن العراق وفي غمار الحصار الذي فرض عليه عقب حرب الخليج الثانية قد حاول تطبيع علاقاته مع إيران, وخطى البلدان خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، فإن الملفات الموروثة عن الحرب بينهما, قد حالت دون المضي بعيدًا في هذا الاتجاه.

ملفات عالقة

ويأتي في مقدمة هذه الملفات الرؤية الإيرانية لتطبيع العلاقات استنادًا إلى القرار رقم 598 الذي ترى طهران أن العراق لم يطبق إلا أجزاء قليلة منه.. فالقرار ينص على دفع تعويضات تقدرها طهران بـ تريليون دولار, وتقدرها الأمم المتحدة بـ 116 مليار دولار, وفي هذا السياق نجد أن طهران تعتبر الطائرات العراقية التي لجأت إليها خلال حرب تحرير الكويت جزءًا من التعويضات, بينما يطالب العراق بعودتها إليه. أما الملف الثاني فهو ملف الحدود المشتركة بين البلدين, حيث تريد إيران العودة إلى اتفاق الجزائر عام 1975 وترسيم الحدود لتشمل مناطق كثيرة تعتبر أنها ضمن حدودها مثل سيف سعد أو تلك المناطق الغنية بالنفط وجزء منها في جزر مجنون. والملف الثالث هو ملف الأسرى لدى العراق حيث تقدر طهران عدد الأسرى الموجودين حاليًا في العراق بخمسة آلاف أسير. ومن جانبه يقدر العراق عدد أسراه في إيران بـ 29 ألفًا منهم غير مسجلين"فيما يقدر عدد المفقودين بستين ألفًاُ تقريبًا". ويؤكد في المقابل أن عدد المفقودين الإيرانيين في سجونه لا يتجاوز الـ 400 أبلغوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر برفضهم العودة إلى إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت