وهاتان المرحلتان المتباينتان في تاريخ إيران هما محور كتابنا لهذا الشهر المعنون بـ"إيران في ظل الإسلام في العصور السنيّة والشيعية"حيث أجاد مؤلفه الدكتور عبد النعيم حسنين في وصف هذين العهدين والتحول الكبيرالذي طرأ على إيران باستلام الشيعة الصفويين الحكم, وصبغهم كافة جوانب الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية بمذهبهم الشيعي, وكيف أن استيلاء الصفويين المشؤوم على الحكم في إيران جرّ على المسلمين الويلات في إيران وكذلك العالم الإسلامي, حيث تفرّغ الصفويون لمحاربة الخلافة العثمانية السنيّة الأمر الذي أدّى إلى تفتيت الجبهة الإسلامية, وإلى أن يوقف العثمانيون فتوحاتهم في أوربا, ويتفرغوا لرد الاعتداءات الصفوية.
لقد جاء الحكم الصفوي الشيعي إلى إيران بعد أن ساهمت إيران في عصرها السني في بناء صرح الحضارة الإسلامية الراقية, التي أنجبت كثير من علماء المسلمين في مختلف الفنون ( ) , لكن هذا الوضع سرعان ما تلاشى إذ تحولت إيران في عهد الشيعة الصفويين إلى بؤرة للنزاع والصدام مع العالم الإسلامي, ولم تعد إيران حينئذ مركز رفد وإمداد للحضارة الإسلامية, وهو ما سعى المؤلف إلى بيانه في كتابه في بابين مستقلين تناول الأول إيران في العصور السنية, والآخر في العصور الشيعية, وتحت كل باب عدد من الفصول.
ويقع الكتاب في 128 صفحة من الحجم المتوسط, وصدرت طبعته الأولى سنة 1988 عن دار الوفاء في مصر.
وللمؤلف, إضافة إلى هذا الكتاب, مؤلفات أخرى, مثل"وماذا بعد البصرة"و"إيران ماضيها وحاضرها".
الباب الأول: إيران في المرحلة السنية