إيران في ظل الإسلام
في العصور السنية والشيعية
الدكتور عبد النعيم حسنين
مقدمة
إيران دولة مسلمة, عرفت الإسلام منذ وقت مبكر عندما أرسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسالة إلى كسرى ملك فارس يدعوه فيها إلى الدخول في الإسلام لكنه أبى واستكبر.
غيرأن شمس الإسلام وصلت إيران بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم, فقد بدأ الفتح الإسلامي لهذه البلاد سنة 13هـ في أواخر عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه, واستمرت عملية الفتح في عهد خليفته عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وحقق المسلمون نصرًا مبينًا في موقعة نهاوند سنة 21هـ, فسميت هذه الموقعة"فتح الفتوح"لأن دولة الساسانيين لم تقم لها قائمة بعدها, فاستكمل المسلمون فتح سائر أرجاء إيران في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه, وقتل يزدجر آخر ملوك الساسانيين سنة 31هـ, فطويت صفحة الساسانيين وأصبحت إيران من ديار المسلمين.
والدارس لتاريخ إيران منذ الفتح الإسلامي إلى يومنا هذا يتبين له مرحلتين مختلفتين اختلافًا بينًا:
فالمرحلة الأولى غلبت عليها الصبغة السنيّة منذ الفتح الإسلامي حتى قيام الدولة الصفوية سنة 906هـ.
والمرحلة الثانية غلبت عليها الصبغة الشيعية منذ أن حكم الصفويون إيران ثم أعلنوا المذهب الشيعي مذهبًا رسميًا للدولة سنة 907هـ وحتى يومنا هذا.