وأشهر تعاليم الإمامية الإثنى عشرية أمور أربعة: العصمة، والمهدية، والرجعة، والتقية.
أما العصمة: فيقصدون منها أن الأئمة معصومون من الصغائر والكبائر في كل حياتهم، ولا يجوز عليهم شيء من الخطأ والنسيان.
وأما المهدية: فيقصدون منها الإمام المنتظر الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض أمنا وعدلا، بعد أن ملئت خوفًا وجورًا. وأول من قال بهذا هو كيسان مولى علي بن أبي طالب في محمد بن الحنفية. ثم تسربت إلى طوائف الإمامية، فكان لكل منها مهدي منتظر ( ) .
وأما الرجعة: فهي عقيدة لازمة لفكرة المهدية، ومعناها: أنه بعد ظهور المهدي المنتظر، يرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا، ويرجع علي، والحسن، والحسين، بل وكل الأئمة، كما يرجع خصومهم، كأبي بكر وعمر، فيقتص لهؤلاء الأئمة من خصومهم، ثم يموتون جميعا، ثم يحيون يوم القيامة.
وأما التقية: فمعناها المداراة والمصانعة، وهي مبدأ أساسي عندهم، وجزء من الدين يكتمونه عن الناس، فهي نظام سري يسيرون على تعاليمه، فيدعون في الخفاء لإمامهم المختفي ويظهرون الطاعة لمن بيده الأمر، فإذا قويت شوكتهم أعلنوها ثورة مسلحة في وجه الدولة القائمة الظالمة.
هذه هي أهم تعاليم الإمامية الاثنى عشرية، وهم يستدلون على كل ما يقولون ويعتقدون بأدلة كثيرة، غير أنها لا تسلم لهم، ولا تثبت مدعاهم. ونحن نمسك عنها وعن ردها خوف الإطالة، وسيمر بك ـ إن شاء الله تعالى ـ شيء من ذلك.
موقف الإمامية الإثنى عشرية من تفسير القرآن الكريم (ص23/2) :
للإمامية الإثنى عشرية معتقدات يدينون بها، وينفردون بها عمن عداهم من طوائف الشيعة. وهم حين يعتقدون هذه المعتقدات لا بد لهم ـ ما داموا يقرون بالإسلام ويعترفون بالقرآن ولو بوجه ما ـ أن يقيموا هذه العقائد على دعائم من نصوص القرآن الكريم، وأن يدافعوا عنها بكل ما يمكنهم من سلاح الجدل وقوة الدليل.
موقفهم من الأئمة وأثر ذلك في تفسيرهم: