فهرس الكتاب

الصفحة 5959 من 7490

وإذا نحن استعرضنا هذه المعتقدات وجدنا أن أهمها يدور حول أئمتهم، فهم يلقون على الأئمة نوعا من التقديس والتعظيم، ويرون أن الأئمة (أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحجة الله البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى) ( ) . ويرون أن الإمامة (زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين) ( ) .

ولما كان الإمام عندهم فوق أن يحكم عليه، وفوق الناس في طينته وتصرفاته، فإنا نراهم يعتقدون بأن له صلة روحية بالله تعالى كتلك الصلة التي للأنبياء والرسول، وأنه مشرع ومنفذ، وأن الله قد فوض النبي والإمام في الدين، ويروون عن الصادق أنه قال: (إن الله خلق نبيه على أحسن أدب وأرشد عقل، ثم أدب نبيه فأحسن تأديبه فقال:"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين( ) ".

ثم أثنى عليه فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم( ) ) ثم بعد ذلك فوض إليه دينه، وفوض إليه التشريع فقال:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( ) "و"من يطع الرسول فقد أطاع الله ( ) ".

الله فوض دينه إلى نبيه. ثم أن نبي الله فوض كل ذلك إلى علي وأولاده، سلمتم وجحده الناس، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله، وما جعل الله لأحد خيرًا في خلاف أمرنا ( ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت