تنسب الطريقة التيجانية إلى أبي العباس أحمد بن محمد بن المختار التيجاني، المولود في قرية عين ماضي، في الجزائر سنة 1150هـ (1737م) ، والمتوفى سنة 1230هـ (1815م) . وكعادة زعماء الطرق الصوفية، ينسب التيجاني نفسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته، وزاد على الصوفية بذلك، إذ ادّعى أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فردّ عليه أن نسبه إلى الحسن بن علي صحيح ( ) .
وقد كان التيجاني في بادئ أمره منتميًا إلى الطريقة الخلوتية ( ) ، إضافة إلى القادرية والناصرية، لكنه بعد أن درس علوم التصوف، والتقى بعدد من شيوخ الصوفية في أسفاره، ترك هذه الفرق، وأسس طريقة جديدة في سنة 1196هـ، وكان ذلك في قرية أبي سمعون في الجزائر، ثم ارتحل إلى مدينة فاس بالمغرب سنة 1213 هـ، واتخذها قاعدة لنشر دعوته، وبقي بها حتى مات ( ) .
ويدعي التيجانيون أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أسس هذه الطريقة! إذ يقولون أن التيجاني عندما رجع إلى قرية أبي سمعون واستوطن بها، وقع له فيها الفتح سنة 1196هـ، وأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم في تلقين الخلق، وعيّن له الورد الذي يلقنه... ( ) . ومن المغرب العربي، انتشرت هذه الطريقة في أفريقيا بعد ذلك انتشار النار في الهشيم ( ) . ويسمي أتباع هذه الطريقة أنفسهم"الأحباب".
…من عقائدهم:
1-إيمانهم بعقيدة وحدة الوجود ( ) الفاسدة، على نحو ما يؤمن به الصوفية، إذ يقول التيجاني:"كل ذرة في الكون هي مرتبة للحق سبحانه وتعالى..."ولا يكون هذا إلاّ لمن عرف وحدة الوجود، فيشاهد فيها الفصل والوصول بأن الكثرة عين الوحدة، والوحدة عين الكثرة" ( ) ."
ويقول عبيدة الشنقيطي التيجاني، وهو من أكبر أعلام هذه الطريقة:"وحدة الوجود اعتقاد صحيح شرعًا، يقبله العقل السليم بالوهب الإلهي، والفيض الرحماني، وإن لم يدركه بالنظر الفكري، لغموضه، وكونه فوق طوره" ( ) .