لقد سعى كل من كتلة الصدر الثاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى إقامة جمهورية إسلامية يهيمن عليها رجال الدين في العراق, وإن كان مع اختلاف بينهما في الاستراتيجيات المعلنة. فمقتدى كان واضحًا في حديثه عن الهدف ورفض التعاون مع الولايات المتحدة في بلوغه. وعلى النقيض من ذلك, فإن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فكر بإطار عملية من خطوتين, حين قال عبد العزيز الحكيم, قائد فيلق بدر, في مقابلة تليفزيونية, إن العراقيين سيختارون أولًا حكومة تعددية, ولكن في الأجل الطويل ستتجه الغالبية الشيعية نحو جمهورية إسلامية. وتماثل هذه الخطة مخططات الأحزاب الشيوعية في أوائل القرن العشرين, إذ كانت تتضافر مع البرجوازية الوطنية لإقامة دول في مرحلة ما بعد الاستعمار, ولكنها كانت تهدف في النهاية إلى دكتاتورية شيوعية.
الصراع الشيعي الشيعي