في الوقت نفسه, عاد حزب الدعوة إلى الظهور في الناصرية والبصرة وغيرهما, وإن لم يكن على نطاق يقارب كتلة الصدر الثاني. وقد برز فرع الدعوة في لندن - الذي كان راغبًا في التعاون مع الأمريكيين- باعتباره السند الأكبر بما لديه من أعضاء وخلايا في الناصرية والبصرة. وقد بقي كثيرون من الأعضاء المرتبطين مع الفرع الإيراني للحزب في طهران, غير راغبين في العودة إلى عراق تحت هيمنة أمريكية. وقد أخفقت محاولة الوريث لاسم الخوئي -عبد المجيد الخوئي- للعودة لتأكيد سلطته في النجف (ربما بمساندة أمريكية) حينما قتله حشد موال للصدر في نيسان, وقد عاد زعماء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى العراق في نيسان وأيار وتسللت وحدات فيلق بدر بمقاتليها التابعين لهم إلى البلد قادمين من إيران, ووطدوا وجودهم في المدن الشرقية -مثل بعقوبة والكوت بالقرب من الحدود الإيرانية. وقد أخفقوا في أن تكون لهم شعبية في شرق بغداد أو المناطق الصدرية الأخرى. وعلى الرغم من أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية قد أثبت استعداده للعمل مع الأمريكين, فإن فيلق بدر غالبًا ما تصادم مع القوات الأمريكية في بعقوبة وأماكن أخرى.