كان نجل الصدر الثاني الأصغر -مقتدى الصدر- وريث عائلة لها تراث في"الشهادة". وتزوج من ابنة محمد باقر الصدر (الصدر الأول) التي كانت قد تيتمت, وانخرط في العمل السري في الكوفة وشرق بغداد مواصلًا شبكة والده ومنظمًا بين سكان الأزقة من الشيعة الشبان. وقد أثبت الغزو الأمريكي للعراق في ربيع 2003 أنه كان كسبًا غير متوقع له. فحتى قبل سقوط البعث في 9 نيسان / أبريل كان أتباعه قد طردوا الحزب من ضاحية شرق بغداد, التي اطلقوا عليها اسم مدينة الصدر. وأعاد أتباع مقتدى المخلصين من رجال الدين الشبان فتح الجوامع وغيرها من المؤسسات الشيعية وأنشأوا ميليشيات الأحياء واستولوا على أسلحة وذخائر من مستودعات البعث, وفرضوا سيطرتهم على المستشفيات, وأكدوا سلطتهم المحلية في شرق بغداد والكوفة وبعض أحياء النجف وكربلاء والبصرة. وانخرطوا في سياسات استخدام الحشود داعين كثيرًا إلى تظاهرات ضد الاحتلال الانغلو -أمريكي في بغداد والبصرة والنجف, وتمكنوا في بعض الأحيان من أن يخرجوا حشودًا تتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف شخص (1) .
(1) كان واضحًا أن هذه الحشود للاستعراض, فمقتدى وعلماء الشيعة الآخرون يرفضون مقاومة الأمريكان ويعتبرونها إرهابًا, ويقول مقتدى أن الشر كله هو من صدام (الراصد) .