فهرس الكتاب

الصفحة 5214 من 7490

ومصدر آخر لخطورة هذا المشروع، هو قصور رؤية الساسة والمثقفين تجاهه، فالغالبية منهم ترى التعاطي معه من المنظور الأمني فقط ، والفصل بين التشيع الديني المقبول والتشيع السياسي المرفوض!!

وهذا الفهم القاصر لحركة التشيع في الحقيقة هو جزء من المخطط الداهم، ذلك أن التشيع ذاته ليس فيه هذا الفصل بين الديني والسياسي، فهو في الأصل سياسي بغطاء ديني!!

فمن يفارق أهله إلى التشيع، يفارقهم في العقيدة والشريعة والسياسة، فهو لا يعترف بالسلطة القائمة لأنها"إمارة جور اغتصبت حق الأئمة"، ولذلك فإن هذه السلطة وأتباعها"نواصب"، أي قد نصبوا العداء لأهل البيت"ولذلك"فهم أشد أعداء أهل البيت، وقتالهم مقدم على غيرهم من اليهود والنصارى"كما هو حاصل في العراق، فهل تقتل الميلشيات الشيعية المسلمين العراقيين أم النصارى الأمريكان المحتلين ؟؟؟؟؟؟؟"

وسكوت الشيعة في بعض الدول على السلطة والتعاون معهم هو"تقية واجبة"قننها المراجع للتعامل مع"الحكومات الجائرة والظالمة، وقد أفرد لها الخميني صفحات عديدة في كتابه (الحكومة الإسلامية ) "فهل يدرك ساستنا ومثقفونا ذلك ؟؟

هذا هو المشروع الداهم ، فما هو المشروع الذي يجب أن يتصدى له ؟؟

المشروع الغائم:

ويقابل هذا المشروع الداهم ، مشروع غائم وإن كان بعض الأصدقاء يسميه المشروع النائم، نعم هو مشروع غائم أو نائم، سواء على مستوى الدول والحكومات، أو السياسيين والمثقفين، أو حتى العلماء والدعاة!!

نعم هذه هي الحقيقة ، فلا يوجد مشروع مقابل لهذا المشروع الصفوي الداهم ، وذلك لأسباب عديدة منها:

-…عدم اتفاق الحكومات على سياسة واحدة تجاه هذا المشروع، بسبب خلفياتها الفكرية المتنوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت