أما إيران الدولة فعملها في لبنان أو العراق، نموذج مثالي للحركة من خلال مشروع واضح، فالعمل العسكري يتناغم مع الدور السياسي ويغطيه الدور الإعلامي الإيراني وغير الإيراني.
أما عن"داهمية"هذا المشروع الصفوي وانتشاره، فهذه بعض ملامحه:
-…فهاهم في أفغانستان يتمددون تجاه السيطرة والسلطة بأضعاف حقهم.
-…وفي العراق يكاد الأمر لا يصدق، عن مدى السيطرة والإجرام دون رادع.
-…أما لبنان فهم يطالبون صراحة بالسيطرة على البلد، عبر صيغة الثلث زائد واحد، أو إقالة الحكومة، أو الإعتصامات والتخريب، وهم لا يستجيبون لأي وساطة عربية أو إسلامية!
-…أما في فلسطين فدورهم واضح في تفعيل الحرب الأهلية! لكنهم يستطيعون تزويقه باسم دعم المقاومة، فيخدعون قادة العمل الإسلامي فضلًا عن عوام المسلمين.
-…أما تجمعات الشيعة في الخليج، فهي لا تناور في إعلان مطالبها، ومساومة الحكومات السنية على مكاسب لا يستحقونها، بوسائل ضغط غير شريفة عبر الاستقواء بإيران، أو بعض منظماتهم في أمريكا وأوروبا والتي تروج أكاذيب حول مضايقات طائفية بحقهم .
-…وفي اليمن ها هم من ثلاث سنوات وهم يقودون تمردا مسلحا ضد الدولة، وهو ما سيكون نموذجا لغيرها من دول الخليج.
-…وفي جزر القمر وصلوا لسدة الحكم، عبر الرئيس المتشيع .
-…وفي نيجيريا حيث الثقل الإسلامي الأفريقي، ها هم كوّنوا طائفة شيعية، تصطدم بالمسلمين هناك وتشغلهم عن واجباتهم الأساسية.
-…أما حركة التبشير الشيعي، فهي تنتشر في كثير من الدول ،وخاصة دول الشام ومصر وأفريقيا .
-…ولهم عمل دؤوب في جمهوريات آسيا الإسلامية، ودول جنوب آسيا، والجاليات الإسلامية في الغرب، ولكن لا يوجد من يكشف أبعاد هذا العمل .
وخطورة هذا المشروع أنه يأتي باسم النصرة والتصدي للعدوان الصهيوني والأمريكي على الأمة، ولذلك يحقق نجاحات كبيرة بين المسلمين، ولا ينتبه له إلا القليل من الناس.