ومع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية سنة 1980, ووقوف الكويت إلى جانب العراق, اشترك بعض الكويتيين الشيعة كمتطوعين في القتال ضد العراق (1) , وكان شيعة الكويت الورقة التي استخدمتها إيران لمعاقبة بلادهم بسبب مساعدتها للعراق, وسرعان ما نظّم الشيعة صفوفهم خلف إيران, وارتكبوا في ثمانينيات القرن الماضي ما يندى له الجبين كتفجير بعض السفارات الأجنبية سنة 1983, ومحاولة اغتيال أمير البلاد سنة 1985, واختطاف طائرتين مدنيتين كويتيتين, وتنفيذ تفجيرات في أماكن مختلفة, الأمر الذي جعل الكويت تعيش قيودًا واضحة على الحياة السياسية (2) .
وإضافة إلى التخريب الذي ارتكبه الشيعة في الكويت, فلقد كان لهم دور بارز في دعم التنظيمات الشيعية في الخليج وخاصة في البحرين للعمل ضد بلدانهم, وقد كشفت مجلة الوطن العربي في عددها الصادر بتاريخ 28/6/1996م مخططًا إيرانيًا, لتوتير الأوضاع في البحرين من خلال تقديم شيعة الكويت أو ما أطلق عليه (حزب الله الكويتي) الدعم لشيعة البحرين (حزب الله البحريني) بمساهمة من حزب الله اللبناني.
وإضافة إلى البحرين, كان للشيعة في الكويت دور ملحوظ في أعمال التخريب التي شهدتها مكة المكرمة في موسم حج سنة 1409هـ (1989م) , وعند إلقاء القبض على المخربين, تبين أن بعضهم يحمل الجنسية الكويتية, ذلك أن شيعة الكويت كانوا في ذلك العام (1989) يؤدون الدور نيابة عن الإيرانيين الذين كانوا قد قاطعوا موسم الحج بسبب رفض السلطات السعودية لأنشطتهم التخريبية في موسم الحج السابق.
حرب الخليج الثانية:
(1) هموم الأقليات ص304.
(2) الأصولية في العالم العربي- ريتشارد دكمجيان - ص213.