ومن الخطورة أن نتجاهل جوانب هذه الظاهرة، برمتها، فهي تمثل تهديدا استراتيجيا.. ولا يمكن التعامل مع عديد من الظواهر البسيطة والعابرة على أنها أمر عادى في حين أنها تمثل عوامل تقليب وتأليب.. وتعبر عن خطط قد تكون منظمة، أو تسير بالدفع الذاتي وتؤدى إلى نتائج كارثية على المدى القصير والمتوسط. في هذا السياق سوف أرصد فيما يلي عددا من الظواهر والوقائع والاقتباسات التي تحدد حجم الخطر في هذا المناخ سواء في مصر.. أو غيرها من الدول والأقاليم حولها .. وهى:
1-في الوقت الذي يشن فيه الكاتب فهمي هويدي، من خلال صحيفة الأهرام بصورة ما، ومن خلال جريدة «المصري اليوم» عبر سلسلة من الحوارات المتكررة والمتوالية بصورة لافتة.. في الوقت الذي يشن حملة شعواء ضد التوجهات الإستراتيجية المصرية.. بنية النظام ومصداقيته في الداخل. فإنه يشن حملة مناصرة منظمة للخط الاستراتيجي الإيراني، والمحور الذي تقوده.. إنني لا ألمح إلى أمر خفي، ولكن المنهج المتبع من هويدى يجب أن يخضع هذه الأيام لحسابات أكثر دقة.. وفى رأيي الخاص فإن «التشيع السياسي» قد يكون أخطر من التشيع الديني.
2-ليس بعيدا عن نفس المنهج قيام كل من صحيفتي «الدستور» و «الغد» بإتباع نفس الأسلوب: أي الانتقاد الحاد الذي يصل مستوى الشتائم للنظام المصري.. ومناصرة التوجهات الإيرانية بأساليب موازية.. ولعل الكثيرين سوف يلاحظون تحولات في خط الجريدتين من التوجهات الأمريكية إلى الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.. وبصورة أوضح في «الدستور» .. وهو ما أراه مرتبطا بتحولات نوعية في توجهات سعد الدين إبراهيم الذي يرتبط بالصحيفتين.