دعك من الجدل المثار حول حرب حزب الله ومبرراتها، رغم أن حقائقها ظاهرة للعيان، ولكن ما هو الرأي في أن حزب الله بدأ عملية يحاول من خلالها إسقاط الحكومة اللبنانية الحالية.. خضوعا لتوجيهات المحور الذي تحركه إيران إقليميا.. وبما يمثل تحديا من الحزب لسلطة الدولة.. التي تسعى مصر والدول العربية إلى دعمها وتقوية بنيانها.. من أجل شعب لبنان. المسألة في هذا السياق لا تجعل من المؤمنين بمذهب الشيعة مؤمنين أحرارا.. يعبدون بالطريقة التي يريدونها.. وإنما «ورق» لعب في يد الولاية الدينية.. التي تخلط المذهبي بالسياسي.. وفى إطار حالة العناق الواضحة بين المؤسسات الدينية والسياسية والعسكرية في إيران.. وهو ما يعنى أن الدين نفسه ليس سوى ورقة
لتحقيق أهداف إستراتيجية.
التحدي والمغامرة:
إن ما جعل المذهب الشيعي وأتباعه يشعرون بدفعة معنوية هائلة في الإقليم خلال العام الماضي أمران:
1-…هذا التحدي الذي تمثله إيران للنظام الدولي من خلال ملفها النووي .
2-…المغامرة التي قام بها حزب الله مع إسرائيل وأدت إلى تشريد نحو مليون لبناني وتدمير عشرات الآلاف من البيوت .
وفرت المناخ لكي تحاول إيران تصدير سياستها ونيل التأييد الشعبي لها من خلال الرافد الثالث وهو نشر التشيع .
وفي ذلك نقول إن تصدير «الثورة» .. وفقا للمنهج الذي اتبعه الملالى في إيران مع بدء الثورة الإيرانية عام 1979.. لا يختلف كثيرا عن «تصدير السياسة» وفقا للمنهج الحالي.. بل على العكس يبدو تصدير «السياسة» الآن أخطر.. لأنها علنية.. وتحظى بمساندة إعلامية غشيمة أو مدبرة.. في حين كان تصدير الثورة يتم في الخفاء وسرا.. ويتم إجهاضه من حين لآخر عبر الجهود الأمنية.
خطة هويدي: