فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 7490

1-حين قام وزير الخارجية الإيراني «متقى» بزيارة إلى سوريا ولبنان، أثناء الحرب.. ثم عاد إلى طهران.. كان أن قال في المطار متجاهلا نصر أكتوبر: حتى الآن فإن حزب الله هو القوة الوحيدة التي صمدت ضد إسرائيل كل هذا الوقت.. أي 21 يوما «حينئذ» .. في حين أن القوات المصرية لم تصمد في 1967 أكثر من ستة أيام.. وهزمت.. في هذا السياق أشير إلى أن قنوات الاتصال الدبلوماسي الإيرانية مع لبنان كانت تطلب بوضوح من فؤاد السنيورة أن يواصل الصمود ثلاثة أسابيع إضافية.. مدعية أن هذا سوف يغير الموازين العسكرية.. فيما لبنان يصرخ من الجوع والدمار.. ولم يزل.. حتى بعد أن انتهت الحرب وتحقق ما أسموه انتصارا.

2-نفسه وزير الخارجية الإيراني «متقى» .. كان يستطلع أجواء اجتماع وزيرة الخارجية الأمريكية مع وزراء خارجية مصر والأردن ودول الخليج.. في اتصال تليفوني مع وزير خارجية عربي.. وكانت أهم الأسئلة التي طرحها هي: هل سيحضر الاجتماع «فوزي صلوخ» ؟ أي وزير خارجية لبنان.. الشيعي. هذا يذكرنا بما قيل، وأثار جدلا كبيرا، حول أن انتماء الشيعة لا يكون لدولهم.. وإنما للفقيه.. والمذهب.. وهو ما يخلق علامات استفهام عديدة حول التقاطعات بين «الوطني» و «الديني» .. ومن ثم الولاء للدولة التي يعيش فيها الفرد.. أم إلى من يوجه إليه أمرا دينيا.. بحكم الولاية. هذا أمر يقض الأمن القومي للدول.. ويهز بنيانها.. كمثال فإنه لا يمكن الوثوق على الإطلاق بأن السلوك العسكري والسياسي لحزب الله نابع من إرادته الوطنية.. بقدر خضوع هذا السلوك للتوجيه الإيراني.. حيث طهران تمثل العاصمة الممولة للحزب بالدرجة الأولى.. والتي ترسم خططه وعملياته.. وحيث «قم» هي التي تملك عليه الولاية الدينية ولا يمكن له أن يخالفها.. حتى وإن ناقشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت