فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 7490

قد لا تبدو سورية في ظل البعث وأسرة الأسد خروجًا عن القاعدة في دول العالم الثالث التي ينخرها الفساد, واستغلال ثروات البلاد, إلا أن كتاب"الفساد في سورية"الصادر عن مركز الدراسات الإسلامية في برمنجهام في بريطانيا يضعنا أمام حالة من الفساد لها خصوصية, ويأخذ الفساد فيها بعدًا طائفيًا عقائديًا لا لبس فيه, حيث يحكم العلويون النصيريون سوريا بشكل مطلق منذ انقلاب حافظ الأسد سنة 1970, وإن كان الوجود والتأثير النصيري موجودين قبل ذلك الانقلاب.

ويشير الدكتور بشير زين العابدين في مقدمته إلى أنه بالرغم من وجود الفساد في الفترة السابقة لحكم البعث, أي قبل سنة 1963, وهي السنة التي بدأ بها الكتاب, إلا أن سياسة النظام في الفترة اللاحقة له قد أدّت إلى ترسيخ هذه الأمراض التي كانت لها نتائج وخيمة على التطور الاقتصادي لسورية.

أقسام الكتاب

يقسم المؤلف الكتاب إلى سبعة فصول, يحدد الفصل الأول الجذور التاريخية لمعتقدات النصيرية, ونمط الفساد الاجتماعي الذي نشأ كنتيجة حتمية للتوغل في طريق الغلو والانحراف.

ويعنى الفصل الثاني بتطور مؤسسات الفساد التي تحكم البلاد من خلال حزب البعث والجيش وأجهزة الاستخبارات, ويتتبع الفصل الثالث مسيرة انحراف المؤسسات الاقتصادية التي أعيد توجيهها لتشكل عصب حياة السلطة الحاكمة.

ويشكل الفصلان الرابع والخامس محاولة لتحديد أبرز المسؤولين عن الجرائم الاقتصادية والإنسانية التي ارتكبت بحق الشعب السوري, ويقدم الفصلان السادس والسابع استعراضًا تاريخيًا لحملات مكافحة الفساد التي شنها النظام الحاكم ضد نفسه في معارك إعلامية مصطنعة تهدف إلى تقوية الحكم محليًّا, وكسب التعاطف الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت