فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 7490

"ولو كانت الخلافة بالنص من الله والتعيين من الرسول, كما تقول النظرية الإمامية, لم يكن يجوز للإمام الحسن أن يتنازل عنها لأي أحد تحت أي ظرف من الظروف, ولم يكن يجوز له بعد ذلك أن يبايع معاوية, أو أن يدعو أصحابه وشيعته لبيعته, ولم يكن يجوز له أن يهمل الإمام الحسين (الإمام الثالث لدى الشيعة) , ولأشار إلى ضرورة تعيينه من بعده. ولكن الإمام الحسن لم يفعل أي شيء من ذلك وسلك مسلكًا يوحي بالتزامه بحق المسلمين في انتخاب خليفتهم عبر نظام الشورى".

لقد كان توجه الإمام الحسن نحو الصلح هو الذي جعل الشيعة تختار أخاه الإمام الحسين إمامًا ثالثًا حيث أنه اختار طريق القتال ثم تسير الإمامة إلى ذرية الحسين, بدلًا من الحسن رغم أن الإمامة منصوص على أنها تنتقل من الإمام إلى ابنه الأكبر, وهو الأمر الذي خالفه الشيعة عدة مرات بغية تحقيق أهداف بعيدة عن جوهر الدين.

لم يكن موقف الإمام الحسن هذا الوحيد من مواقف الأئمة الذين أبطلوا بسياساتهم وسلوكياتهم مبدأ الإمامة المزعوم, إذ أن الإمام علي بن موسى الرضا, وهو الإمام الثامن لدى الشيعة كان ولي عهد الخليفة العباسي المأمون سنة 201هـ وظل الرضا وليًا للعهد حتى وفاته سنة 203هـ (1) .

للاستزادة:

الذّريّة الطاهرة النبوية - الإمام أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي.

مناقب علي والحسنين وأمهما فاطمة الزهراء - محمد فؤاد عبد الباقي.

العواصم من القواصم - القاضي أبو بكر بن العربي ص133.

الإنصاف فيما وقع في تاريخ العصر الراشدي من الخلاف - د. حامد الخليفة ص596.

حقبة من التاريخ - عثمان الخميس ص96.

تطور الفكر السياسي الشيعي - أحمد الكاتب ص17.

كتاب الشهر

الفساد في سورية

حقائق وأرقام

تأليف: د. بشير زين العابدين.

(1) نشر في العدد الثالث من الراصد تحت هذه الزاوية تفصيل في هذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت