فهرس الكتاب

الصفحة 4221 من 7490

هناك حقيقة ناصعة، هي"أن النبي كان يشعر بنوع من الإخاء لعلي بن أبي طالب، وإن عليا كان ممتلئا بهذا الإخاء."

ثم إن النبي كان يوجه الأنظار إلى العظمة الإنسانية التي تتمثل في شخصية عليّ، وإلى أنه خير من يستطيع أن يتمم شروط الرسالة من بعده". ومن هنا فقد ولدت فكرة التشيع لعليّ، وتوطدت فكرة الشيعة بخلافه مع معاوية بن أبي سفيان وتوسعت وانتشرت بعد قتله على يد عبد الرحمن بن ملجم."

أما الفكرة العلوية، التي اعتمدت على فكرة التصوف بمؤثراتها الأجنبية: فقد ولدت أيام إمامة المهدي صاحب الزمان أواخر القرن الثامن (الرابع عشر الميلادي) نتيجة الخلاف بين طوائف الشيعة حول قضية"الباب"المعروفة في الفقه الشيعي، بعد أن كان الإسماعيليون قد انفصلوا عن الإمامية الإثني عشرية بسبب الاختلاف على الشخص الأجدر بتوليه الإمامة من أولاد الإمام جعفر الصادق. حيث اختارت المجموعة الثانية إسماعيل بن جعفر الصادق للإمامة، فأطلقت عليهم تسمية الإسماعيليين، أو السبعيين في الفقه الإسلامي، كمذهب من مذاهب الشيعة وإحدى طرق التصوف المعروفة في العالم الإسلامي.

غير أن بعض الباحثين الأتراك يعتقدون أن الفكرة العلوية قد وجدت في آسيا الوسطى، لاسيما في أوساط الشعراء المتصوفة الذين تغنوا بالعشق الإلهي وبالحق والعدالة وحب آل البيت، وقد عمل أولئك المتصوفة الأتراك الأوائل على مقاربة الإسلام مع عناصر تقاليدهم الاجتماعية لتسهيل قبوله واعتناقه من جهة ولترسيخ العقائد الإسلامية لدى الأتراك من جهة أخرى.

ولذلك يقول الشاعر المتصوف الشيخ أحمد اليسوي، وهو من شعراء القرن الثاني عشر الميلادي، في ديوان الحكمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت