فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 7490

وأكثر من ذلك, كشفت جهات شيعية مطلعة عن معلومات تشير إلى أن السيطرة على الأماكن الشيعية المقدسة"النجف وكربلاء"هي بالنسبة لطهران -ومقتدى الصدر- هدف أهم من السيطرة على بغداد ومدينة الصدر. ولم يكن من قبيل المصادفة أن يستبق مقتدى الصدر معارك كربلاء بالإعلان عن رغبته في نقل العاصمة من بغداد إلى النجف. وفي معلومات هذه الجهات أن خطة السيطرة على مقامي الحسين والعباس في كربلاء كانت ضمن خطة أوسع تستهدف أيضًا السيطرة على مقام الإمام علي في النجف ونقل كل الأماكن الشيعية المقدسة إلى"سلطة مقتدى الصدر"عبر ما يمكن تسميته"خطة انقلاب ديني"كانت تهدف إلى إطاحة مراجع شيعة العراق التقليديين ولجوء مقتدى الصدر إلى دعوة كاظم الحائري للانتقال من"قم"إلى النجف. وفي رأي هذه المصادر أن خامنئي وجماعة"قم"أدركوا أخيرًا أن أفضل وسيلة لحماية"حوزة قم"كمرجعية هي تحويل النجف إلى"فرع"لها والسيطرة عليها عبر وضعها تحت سلطة مراجع مؤيدة لقم وبالتالي تحويلها إلى حوزة ناطقة, بالخط الإيراني السياسي وليس فقط الفقهي وتحت غطاء مقتدى الصدر وتياره.

وتضيف هذه المصادر أن طهران أدركت أن مقتدى الصدر ليس بمستوى وحجم محمد باقر الحكيم -ولا حتى حسن نصر الله- إن على المستوى الفقهي أو السياسي أو حتى التأثير الشعبي داخل الطائفة رغم ملايين مدينة الصدر قرب بغداد, ويعرف الإيرانيون أن غالبية شيعة العراق يرفضون أن يمثلهم هذا الشاب صغير السن رغم احترامهم لوالده الراحل وعائلته. وكذلك يعرفون أن غالبية الشيعة يرفضون اعتبار"مدينة الصدر"التي تضم أكثر من مليوني شيعي فقير تشتهر بأعمال الشغب والعنف وبأنها تؤوي لصوصًا وقطاع طرق وتنعكس سمعتها على سمعة الصدر وطموحاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت