فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 7490

وتؤكد المصادر أن الخطة السرية التي حملها مقتدى الصدر من طهران وينفذها بتعاون وثيق ومباشر مع مستشارين من مكتب خامنئي وقوات القدس يحيطون به ليست أقل من تكرار لمشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك عبر خطة متكاملة لملء الفراغ السياسي والأمني والديني عبر سلطات بديلة ورديفة, وفي إطار هذا المشروع بدأ مقتدى الصدر بصرف مليوني دولار على المساعدات الاجتماعية لاستمالة الأنصار والمؤيدين وقام بصرف مليوني دولار -حتى الآن- على تجنيد قوات"جيش المهدي"وهي قوات بدأت مجموعات من الحرس الثوري بتجنيدها وتدريبها على طريقة"أنصار حزب الله"والحرس الثوري في إيران مقابل مرتبات شهرية تفوق ما تحصل عليه قوات الشرطة العراقية من الأميركيين... وحتى ما تتلقاه عناصر"فيلق بدر"التي كان عبد العزيز الحكيم يجد صعوبة في تمويلها بينما الملايين الإيرانية تتدفق على مقتدى الصدر!

في هذا الوقت بدأ الصدر العمل على إنشاء ما اسماه"حكومة ظل"رديفة لمجلس الحكم الانتقالي المعين من الاحتلال. لكن المعلومات وتصريحات مقربين من الصدر كشفت أن المشروع يهدف لإنشاء حكومة إسلامية على الطريقة الإيرانية.

ولكن قبل ذلك كان على الصدر أن يحسم أمر المرجعية الدينية وتحديدًا إطاحة مرجعية النجف التي ما زالت بيد السيستاني ومراجع تقليدية معروفة باعتدالها مثل بشير النجفي وإسحق فياض ومحمد سعيد الحكيم لحساب مرجعية ما يسميه"الحوزة الناطقة".

و"الحوزة الناطقة"التي يعمل لها تيار الصدر تنطلق فقهيًا من معارضة"الحوزة الصامتة"أي الحوزة التقليدية التي مرجعها السيستاني وتدعو إلى مرجعية محمد صادق الصدر"والد مقتدى"الذي اغتالته المخابرات العراقية العام 1999, التي تحبذ التعاطي المباشر لكل قضايا المجتمع والشؤون السياسية ولا يقتصر دور المرجعية فيها على إصدار الفتاوى, وهي مرجعية انتقلت بعد الصدر إلى كاظم الحائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت