وفي معلومات المصادر المطلعة أن الإغراء الإيراني الأهم حصل في اللقاءات السرية التي شملت رئيس السلطة القضائية العراقي الأصل محمود قاسم شهرودي وأحد أبرز المسؤولين عن"ملف العراق"في إيران, إضافة إلى المسؤول العسكري في هذا الملف قاسم سليماني قائد"قوات القدس"التي تعتبر الجناح الخارجي لوحدات كوماندوس الحرس الثوري.
20مليون دولار...
بعد عودته من طهران بدأت تظهر خصوصية"الحالة"التي يمثلها مقتدى الصدر, وخصوصًا داخل المعادلة الشيعية وتحديدًا في مركز ثقله مدينة الصدر"مدينة صدام سابقًا"التي يعيش فيها أكثر من مليوني شيعي من الفقراء. ولوحظ أن صور الخميني بدأت تنتشر في ضاحية بغداد للمرة الأولى بكثافة لافتة, فيما بدأت تظهر مؤشرات عملية تصحيحية إيرانية في الحركة الصدرية بحيث بات أقرب المستشارين لمقتدى من مؤيدي إيران ومرجعية خامنئي وتبين أن بعضهم من"ملالي"المخابرات الإيرانية لبسوا عمائم رجال دين شيعة عراقيين, وبعدها بدأت تتكشف تفاصيل الصفقة الإيرانية حتى بأبعادها المالية, حيث تحدثت مصادر مطلعة عن ميزانية عشرين مليون دولار وصلت إلى الصدر من طهران لصرفها على تنفيذ المخطط السياسي والأمني لفرض نفوذ إيران وهيمنتها داخل الطائفة الشيعية على مستوى المرجعية والمواطنين الشيعة ومواجهة رموز الشيعة المعتدلين سواء في مجلس الحكم أو الحكومة أو المرجعية والاستعداد لشن حرب جهاد ومقاومة ضد الاحتلال الأميركي.