التزايد السريع للمنظمات الماركسية مثل المنظمة الإسلامية للفدائيين التي تعتبر وريثًا لحزب توده الشيوعي (1) .
ختامًا
ارتبط التاريخ الحديث لإيران بالثورات ارتباطًا وثيقًا, ذلك أن الأوضاع المتردية سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًّا دعت الناس للتفكير بالخروج من أوضاعهم الحالية والبحث عن حكم جديد أو على الأقل إصلاح الحكم الموجود دون الدعوة إلى إسقاط ذلك الحكم.
ولم تكن ثورة الخميني سنة 1979 وهي الفترة التي انتهى عندها الكتاب استثناءً من الثورات التي اندلعت في مختلف أنحاء العالم, وادّعت أنها جاءت لخير البشرية, في حين أنها مارست شتى صنوف الظلم والقهر بعد نجاحها.
فثورة الخميني التي ادّعت أنها جاءت لإقامة الإسلام أو الدولة الإسلامية وحماية المستضعفين في العالم, وانخدع بها البسطاء من المسلمين كشفت عن وجهها الحقيقي من خلال ما مارسته من ظلم للإيرانيين واضطهاد الأقليات غير الشيعية وغير الفارسية, كما أن الاعتقالات والإعدامات الجماعية سمة ميزت هذه الثورة خاصة في بدايتها, وكذلك إهدار موارد الدولة والدخول في حرب مدمرة مع العراق, كان الخميني يرفض خلال سنواتها الثمان كل النداءات لوقفها.
(1) وهذه النقطة بحاجة للوقوف عندها مليًّا, حيث من غير الطبيعي أن تنشأ هذه المنظمات الشيوعية في دولة تدّعي أنها إسلامية فضلًا عن تكاثر هذه المنظمات والسماح لها بالعمل والانتشار واصدار صحف خاصة بها دون غيرها, وهذا يدل على الجذور الماركسية للخميني والتي بدأ يتناولها الباحثون حديثًا, انظر مجلة مختارات إيرانية عدد 30 (يناير 2003) ص13, وانظر بحث الثورية الماركسية للخميني في موقع www.ansar.org/arabic/marksi.htm , كما أننا بحاجة إلى الوقوف على السياسات الاشتراكية التي تبناها الخميني مثل التأميم ومصادرة الأراضي, وتحديد عدد المساكن المملوكة للفرد بالمدن الإيرانية.