فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 7490

ألم يسمع أولئك قول الله تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير} (الأنفال: 72) ، وكذلك قوله تعالى: {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم} (الأنفال: 74) ، وفي هذه الآيات يصف الله سبحانه وتعالى المهاجرين والأنصار بأنهم المؤمنون حقًا، أبعد ذلك تشككون فيهم؟ ألم تقرأوا في هذه الآيات أن بعضهم أولياء بعض، فما معنى أولياء بعض؟ أيتولى المسلم المنافق إن كنتم تزعمون فيه نفاقًا أو فسوقًا، فكيف هذا؟ أيستقيم ذلك مع العقل السليم، والنص الثابت الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟

ألم تسمعوا قول الله سبحانه وتعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم} (التوبة: 40) ، ألم تنزل هذه الآية في سيدنا محمد وصاحبه أبي بكر، ما رأيك في اثنين الله ثالثهما؟ ألا تكفي هذه الآيات في فضل أبي بكر رضي الله عنه؟

ومن هؤلاء من اتهم كبار الصحابة رضوان الله عليهم بالردة استنادًا إلى قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} (آل عمران: 114) ، فهذه الآية نزلت بسبب انهزام المسلمين يوم أحد، وظن بعضهم أن رسول الله قد قتل، فقال المنافقون للمسلمين: إن كان محمد قتل فالحقوا بدينكم، فقال بعضهم: إن كان محمد قد أصيب ألا تمضون على ما مضى عليه نبيكم حتى تلحقوا به فأنزل الله هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت