فهرس الكتاب

الصفحة 3591 من 7490

فمن هم المهاجرون والأنصار، فمن هم المهاجرون السابقون إذا لم يكونوا أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا؟ هذا أمر لا خلاف فيه، فهذه الآية تثبت رضى الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين، وإذا رضي الله عن عبد فلن يغضب عليه أبدًا، فما بالك إذا كانت الشيعة تنازعنا فيمن حضروا بدرًا والعشرة المبشرين بالجنة ومنهم: أبو بكر وعمر وعثمان.

فأي وهم تقودهم إليه أهواؤهم بعد هذه الآية؟ {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم} (التوبة: 117) .

وفي هذه الآية يبين الله سبحانه وتعالى أنه تاب على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة، ومنطوق هذه الآية والصيغة التي وردت بها"لقد تاب"فأمر التوبة بالنسبة للصغائر وما يحدث للإنسان بحكم بشريته من خوف وجزع وقلق عند تأخير نصر الله وما شابه ذلك من مستلزمات الطبيعة البشرية الضعيفة، كل هذه الأعمال تاب الله على النبي وعلى المهاجرين والأنصار منها بمنطوق هذه الآية.

فإذا استنكرتم على سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى أجلاء الصحابة أن ترددهم في صلح الحديبية وهم يرون إصرار قريش على أن يمحو اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتصر على أن تثبت محمد بن عبد الله فقط، وقد استنكر سيدنا علي بن أبي طالب بل كتبها ثم محاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكاد عقل سيدنا عمر رضي الله عنه أن يتزلزل وهو يرى افتراء قريش، وما عمر بعالم للغيب عن طريق الوحي كرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما إيمان عمر أو أحد من الخلق كإيمان المصطفى صلى الله عليه وسلم الثابت الذي لا يتزلزل، وهو الذي يناجي ربه فإن وجد شيئًا اتبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت