فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 7490

في سورة الفتح وردت آية {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} (الفتح: 29) .

في هذه الآية مدح الله سبحانه وتعالى محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه فمن هم الذين معه؟ أليسوا آل البيت وزوجاته وصحابته؟ وهل يمدح أناسًا يعلم أنهم سوف ينقلبون على أعقابهم؟ فالمقصود في هذه الآية هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهنا سؤال نوجهه إلى مبغضي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل يرضى مبغضو الصحابة أن يكونوا في صف واحد مع الكفار؟

والجواب ما قاله الإمام مالك: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية: {محمد رسول الله..} إلى قوله {ليغيظ بهم الكفار} .

قد يحتج عليّ ويقال: ما هو تعريف صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فأقول: لقد اختلف الناس في تعريف من هم الصحابة؟ ولكن المقطوع به بشكل لا يختلف عليه المسلمون أنهم المهاجرون والأنصار، وعلى رأسهم أهل بدر وهذا ما ورد في الآية: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (التوبة: 100) وذكر الله سبحانه وتعالى فيها السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت