فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 7490

وتستخلص المؤلفة مما سبق أن زعامة الخميني لم تكن زعامة للشعب بلا منازع, بل إن معارضة رجال الدين الشيعة لولاية الفقيه كانت أكبر مما تصوره الباحثون, ناهيك عن المعارضين لمبدأ ولاية الفقيه من الجماهير الإيرانية المثقفة.

وبالرغم من أن المواطنين رحّبوا بالثورة, إلا أن ذلك لم يكن حبًا في رجال الدين أو ثقة في قدرتهم على إدارة الدولة بقدر ما كان ترحيبًا بالقوى التي استطاعت تخليصهم من النظام البهلوي, إضافة إلى غياب الزعامة السياسية المناظرة للخميني, حيث تلوثت سمعة السياسيين الإيرانيين بسبب تعاونهم مع الشاه.

وتضع د. السّبكي أسبابًا خمسة لتفوق تيار الخميني على التيارات الأخرى وبالتالي إقصائه لهم:

إهمال الشاه لقوة رجال الدين, فكانت الفرصة مواتية له لشحن أنصاره ضد الشاه علىعكس الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات التي قام الشاه بحلّها.

تأجيج الشاه للميول الثورية من خلال استعماله القوة لإخماد التظاهرات, فساهم ذلك في رفع أسهم الخميني, الذي اشتهر برفضه للحلول الوسط, كما أن بطش الشاه ساهم في دفع المعارضة المعتدلة إلى الانضمام إلى الخميني.

لم يجد العلمانيون والليبراليون فرصة لنشر أفكارهم في ظل احتكار رجال الدين للمنابر, الذين كانوا يهاجمون العلمانيين ويصفونهم باتباع الغرب.

حياة الخميني في المنفى جعله يبتعد عن البازارات والأموال التي كانت تلوث رجال الدين.

ذكاء الخميني وقدرته على جذب المستمعين.

توطيد الحكومة الدينية:

يتحدث الفصل الأخير من الكتاب عن الحكومة التي شكلها مهدي بازركان في بداية الثورة التي كانت تعد ائتلافًا جمع الكثير من الرموز السياسية الموجودة على الساحة الإيرانية, حيث كان الخميني يحرص على عدم كشف أوراقه دفعة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت