فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 7490

وكانت الجماعة تطالب بالإبقاء على نظام الشاه مع تحويله إلى ملكية دستورية, وقيل أن مطلبها هذا كان من باب"التقية" (1) , وكان الكثير من رجال الدين الشيعة يؤيدون شريعتمدراي سرًّا خوفًا من بطش الخميني وأنصاره.

ثالثًا: المثقفون الليبراليون:

وعلى رأس هذه الجماعة مهدي بازركان رئيس الوزراء الذي عينه الخميني فور وصوله, وقد تشكلت هذه الجماعة بعد استقالة بازركان من رئاسة الحكومة التي شغلها تسعة أشهر قضاها في شقاق مستمر مع رجال الدين وعلى رأسهم الخميني, حيث صرّح ذات مرّة بأن إيران سائرة نحو الخراب, وأن الخميني يتخذ قراراته دون علم أحد, كما ندد بازركان بالمحاكمات السرية التي كانت تعقدها الثورة وطريقة معاملة السجناء, وبممارسات اللجان الثورية التي كانت منتشرة في طول البلاد وعرضها.

رابعًا: الإصلاحيون:

وهم بالأساس من المتأثرين بالمفكر الشيعي علي شريعتي الذي كان دائم الانتقاد لممارسات رجال الدين الشيعة وممارستهم للكهنوت ومحاولة الحجر على عقول الناس.

خامسًا: الوطنيون التقليديون:

وتمثل هذا التيار الجبهة الوطنية وهي من أقدم الأحزاب السياسية في إيران, وبرز منها محمد مصدّق الذي تولى رئاسة الحكومة في الخمسينات, وقام بتأميم صناعة النفط الإيراني.

سادسًا: اليسار الإيراني:

وعلى رأسها حزب توده الشيوعي وجماعات الفدائيين:"فدائي خلق"و"مجاهدي خلق"وكانت تتبنى الأفكار الشيوعية والاشتراكية كالمطالبة بتأميم الصناعات الثقيلة ومصادرة أموال الأغنياء وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين, كما أنها طالبت بقطع صلات إيران بدول الغرب عدا الاتحاد السوفييتي.

(1) التقية: إظهار الشيعة لعقائد وأفكار خلاف ما يبطنونه حرصًا في كسب المخالفين أو دفع ضررهم, أو إيهام البسطاء أن عقائد الشيعة لا تخالف عقائد المسلمين, والتقية عند الشيعة تسعة أعشار الدين كما جاء في مصادرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت