فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 7490

وإزاء الاحتضار الذي كان يعيشه نظام الشاه, أعلنت الخارجية الأمريكية أنها لن تتدخل في شؤون إيران, وحرصت الولايات المتحدة على إبعاد الجيش عن التدخل في الصراع الدائر أو الانحياز لنظام الشاه.

أما في بريطانيا, فقد ساندت هيئة الإذاعة البريطانية الخميني بشدّة, وكانت تبث الدعوة لقلب نظام الشاه بصورة مباشرة, إضافة إلى إذاعة بيانات الخميني وخطبه لتحريض الشعب ضد الشاه.

كما أن فرنسا استقبلت الخميني سنة 1978 بعد خروجه من العراق, حيث رغبت فرنسا في استثمار مرحلة ما بعد الشاه لصالحها اقتصاديًا.

أما الاتحاد السوفييتي فقد اعترف على الفور بالخميني زعيم الثورة الإيرانية وبالنظام الجديد.

وجاء التطبيق العملي لمنهج الثورة في إدارة الحكم والسياسة ليفرز على الساحة الإيرانية ست مجموعات دينية متميزة, وكان لكل مجموعة مصالحها الخاصة, وأيديولوجيتها ورؤاها المستقلة, وهذه المجموعات هي:

أولًا: الثوريون الراديكاليون:

وكان الخميني على رأس هذه الجماعة التي ضمّت أعدادًا غفيرة من تلاميذه السابقين الذين تحركوا بصورة فاعلة بعد أن هدأت الثورة بين أوساط صغار التجار ورجال الدين البسطاء, وكانوا ينشرون خطب الخميني, وقد شكلوا لجانًا من الشباب المسلح لتعقب المعارضين, وكانت الجماعة تهدف إلى إقامة حكم رجال الدين بدلًا من نظام الشاه.

ثانيًا: المتدينون المعتدلون:

وعلى رأسها رجل الدين الشيعي شريعتمداري, وكان لا يرى بولاية الفقيه كما أصّلها الخميني حيث كان يرى ضرورة عدم تدخل رجال الدين في إدارة الأمور المدنية إلا عند الضرورة كحالة عدم وجود حكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت