وشهد العامان السابقان لثورة الخميني (1977-1979) جهودًا محمومة لإسقاط نظام الشاه اشترك فيها غالبية الأحزاب والقوى في المجتمع الإيراني, حيث اندلعت المظاهرات في عموم إيران, وازدادت المعارضة له في الداخل والخارج على حدّ سواء.
ثورة الخميني:
وتشير د. السّبكي إلى ما صاحب الثورة الإيرانية سنة 1979 من ضجّة إعلامية ضخّمت من قدرتها, وأضفت هالة من التقديس والقدرة التنظيمية الفائقة على قياداتها والقائمين عليها, كما تفنّد المؤلفة وجود تكاتف وتلاحم بين عناصر المؤسسة الدينية بكل درجاتهم مع زعامة الثورة, حيث أن واقع الحال قد كشف عن وجود تباين واضح وخلاف جوهري بين أعضاء المؤسسة الدينية في إيران من جهة, وأعضاء المؤسسة ورموز الثورة الدينية من جهة أخرى, كما أنه بدا على السطح أن التحالف بين رموز الثورة كان مؤقتًا, لأن خطوط الالتقاء لهذا التحالف كان اسقاط الحكم الملكي, فما لبثت الخلافات أن تفجرت بإلغاء الملكية, وتسلمهم الحكم في إيران مع مطلع سنة 1979, وهكذا هو شأن الثورات, تساهم فيها تيارات عديدة, ثم يطغى تيار على التيارات الأخرى, ويفرض نفسه ويبدأ بإقصاء الآخرين.