فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 7490

إضافة إلى العلاقات التقليدية التي تجمع إيران بكل من المعارضة الشيعية والكردية, التي لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تتخلى عنها في الوقت الراهن, خاصة في ظل حسم المعارضة العراقية خياراتها حول المشاركة بصورة أو بأخرى في عملية اسقاط نظام صدام حسين واستثمار العملية العسكرية الأمريكية المنتظرة ضد العراق لتحقيق هذا الهدف, هناك العديد من الأهداف الأخرى التي تسعى إيران إلى تحقيقها من جراء علاقتها الحالية مع معظم فصائل المعارضة العراقية, ولكن وقبل ذكر هذه الأهداف لا بد من الاشارة إلى نقطة غاية في الأهمية وهي أن علاقات إيران مع المعارضة العراقية في الوقت الراهن وهي وإن كانت تركز أساسًا على المجلس الأعلى للثورة الاسلامية ويأتي بعده الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني, إلا أنها منفتحة على معظم الفصائل ما عدا تلك التي لا تمتلك قواعد سياسية على الأرض, أي شديدة الهامشية, أو تلك التي تعتبرها إيران بمثابة أداة في يد السياسة الأمريكية وهذا الانفتاح يستهدف تحقيق أمرين, الأول تأمين جانب النظام الحاكم في عراق المستقبل الذي سوف يكون تعدديًا يشارك فيه معظم هذه الفصائل, وبالتالي فإن إيران ترى أن هناك خطورة في أن تلقى بكل ثقلها وراء تنظيمات محددة قد تستبعد في المستقبل, أو قد يكون لها دور هامشي, فضلًا عن أن تركيز إيران على تنظيمين فقط قد يدفع الولايات المتحدة إلى استبعادهما من اجل تقليل النفوذ الإيراني على عراق المستقبل, ويمكن أيضًا ان يستفز بقية التنظيمات والفصائل المعارضة.

أما الأمر الثاني فهو أن هذا الانفتاح يستهدف معرفة كافة التطورات المطروحة من كافة الفصائل, بما يساعد إيران على رسم سياسة واضحة ومتماسكة خاصة بالعراق, أي أن عدم حسم هذه السياسة حتى الآن هو أحد اسباب انفتاح إيران على جميع فصائل المعارضة العراقية.

إيران والمعارضة العراقية: الأهداف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت