أما عن اهداف علاقات إيران بفصائل المعارضة العراقية في الوقت الراهن فهي متعددة ولكن يأتي في مقدمتها 1-تقليل مخاطر إسقاط الولايات المتحدة للنظام العراقي, لأن هذا الأمر وإن كان يمثل سابقة خطيرة في المنطقة قد تغرى الولايات المتحدة بتكرارها في إيران, خاصة باستخدام الذريعة نفسها التي استخدمت ضد العراق وهي امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل, إلا أن وجود حكومة عراقية تعددية للمشاركين فيها علاقات مباشرة سابقة مع إيران يعطي للأخيرة الشعور بأنها شاركت في هذا الحدث, وبالتالي لن تعاني من تأثيرات سلبية له, 2-أما الهدف الثاني فهو استخدام هذه التنظيمات للحصول على تطمينات أمريكية غير مباشرة تتعلق بعدم استهداف إيران في المستقبل وفي هذا الصدد يمكننا الاشارة إلى ما نقلته وسائل الإعلام حول قيام محمد باقر الحكيم بنقل رسائل متعددة بين الولايات المتحدة وإيران حول تطورات المسألة العراقية والاشارة أيضًا إلى أن جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني عندما زار إيران في منتصف شهر يناير الماضي عقب زيارة قام بها للولايات المتحدة الأمريكية, قال أنه يحمل تطمينات أمريكية واضحة لإيران حول عدم استهدافها مستقبلًا, وحول تجنيبها النتائج السلبية للعملية العسكرية للعراق.