أما وجهة نظر المحافظين فهي ترفض هذا الرأي جملة وتفصيلًا وتحذر من مخاطر وجود دولة أخرى بعد أفغانستان على الحدود مع إيران موالية تمامًا للولايات المتحدة لأن هذا الأمر يغري الأخيرة باستهداف إيران من أجل اسقاط نظامها الاسلامي, خاصة وأن هناك أصوات في الكونجرس الأمريكي, وأوساط على صلة بالادارة الأمريكية تطالب بهذا الأمر, والعملية العسكرية في العراق سوف تسهل على الولايات المتحدة حصار إيران واستهدافها, ويذكر هؤلاء أن العاملين المصلحي والأيديولوجي يجعلان الولايات المتحدة تسعى إلى حصار إيران وعزلها وإسقاط نظامها الاسلامي, فأيديولوجيًا يحكم الولايات المتحدة عصبة من اليمين المتشدد تسعى إلى فرض الهيمنة الأمريكية سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا على العالم, ومصلحيًا اصبحت الولايات المتحدة تستورد 50% من استهلاكها من النفط. ولما كانت العراق وإيران من كبريات الدول التي تملك احتياطيًا كبيرًا من النفط فإن السيطرة عليهما أصبح أمرًا ملحًا من اجل مستقبل الاقتصاد الأمريكي.
الربح والخسارة
وبالتالي يمكن القول أن الاتصلات التي تتم بين إيران وأركان المعارضة العراقية تتناغم مع آراء تيار الاصلاحيين الخاصة بالمسألة العراقية وتطوراتها الراهنة, يضاف إلى ذلك أن هناك معلومات تتردد بأن تحركات باقر الحكيم ولقاءاته تتم بالتنسيق مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي أو بعض كبار معاونيه, ولكن هذا الأمر لا يعني أن إيران قد حسمت خياراتها بشأن المسألة العراقية, بل يبدو أنه ما زالت لدى النخبة الإيرانية الحاكمة حسابات معقدة ومركبة لمسألة المكسب والخسارة, خاصة في ظل التحركات الإقليمية التي تستهدف منع الحرب الأمر الذي قد يجعل إيران معزولة إقليميًا في حال ما إذا أخذت مواقف لا تتناغم مع بقية دول المنطقة و خاصة وأن الدولة الوحيدة التي تؤيد الحرب هي إسرائيل