فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 7490

ولكن, كل اجتهاد فكري, إصلاحي, عقلاني, خارج حدود رجال الدين, يوصم بأنه حركة"مخدوعة من قبل أمريكا"وقد شكا"رفسنجاني"في إحدى خطبه, من الإفراط في الأسئلة, التي يطرحها الشباب, لشعوره بأن النظام لا يملك دائمًاَ أجوبة عليها! وفي إيران اليوم فئات طلابية ثلاث: أولى تقبل بالسلطة الدينية وتؤمن بولاية الفقيه وبالنظام السياسي القائم, وثانية لا تعترف بالنظام, وثالثة إصلاحية تنتقد السلطة السياسية وتتطلع إلى مستقبل علماني.

ما بين الأمس واليوم

لقد كان شعار رفض الأجنبي هو السائد بين الطلبة, عندما احتلوا السفارة الأميركية في طهران, لكن سرعان ما صدموا عندما غيّرت السلطة سياستها الخارجية, حيال الغرب, ودول على علاقة متينة بالولايات المتحدة, وعندما نشأ حوار بين إيران وأمريكا, ونما كثيرًا, في السر خصوصًا, بعد سقوط (طالبان) في أفغانستان.

وتضم الفئة المتعاطفة مع النظام الديني:"الجامعة الإسلامية للطلبة","الجمعيات الإسلامية للطلبة الجامعيين","الباسيج الطلبي", أما الذين لا يعترفون بالنظام السياسي فمعظمهم من المثقفين المنفصلين عن نظام الجمهورية الإسلامية, إضافة إلى القوى الطلابية الجديدة المنتمية إلى الأوساط الفكرية والثقافية, العلمانية والإسلامية ويضم القسم الثالث الطلبة الجامعيين العاملين تحت شعار الديمقراطية والحرية, ويُعرفون بتيار الثاني من خرداد (وخرداد هو الشهر الإيراني الذي انتخب فيه"خاتمي"للرئاسة الأولى عام 1997) ويطالب هؤلاء بإطلاق السجناء, وحرية التعبير, وبحرية المطبوعات, ويريدون حرياتهم الثقافية, وحق الاجتماع وإلقاء المحاضرات وممارسة النشاطات الفكرية مهما كان لونها, كما ألحّوا دائمًا على حظر دخول قوى الأمن إلى الجامعات, والسماح للطلاب بالتحرك في مجالات السياسية والاجتماع.

مجابهة.. مجابهة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت