طالما هتف الطلاب, وهم يُقاومون"أنصار حزب الله"و"الحرس الثوري"والأشباح الأخرى:"الحرية أو الموت", ولحظ عبد الله نوري (رئيس المجلس البلدي في طهران) أن المحافظين, ومنذ انتخاب"خاتمي"وهم يمارسون أعمال العنف ضد تجمعات الطلاب, وضد شخصيات تمثل الأفكار الجديدة.. الحوارية المنفتحة وتوجه الطلاب إلى"خامنئي"مرشد الجمهورية, بمجموعة أسئلة تشكك في سلطته, وأرسل الإصلاحيون رسائل يحذرون فيها من"ثورة جديدة"ويدعون المسؤول الأول في النظام إلى لجم الأصوليين, ومحاولة فهم التهديدات الأميركية الجدية, بعد الحرب على العراق. وكانت ردات الفعل مزيدًا من التشدد والتوعد, سواء بالنسبة إلى إصلاحيي الداخل, أو بالنسبة إلى المتغيرات الدولية والإقليمية!
استقالات احتجاجية
كرر الطلاب المتظاهرون, وهم يحملون صور الرئيس خاتمي:"أنصار حزب الله ارتكبوا جرائم والمرشد يؤيدهم". ومعروف أن رئيس جامعة طهران, ومدراء 18 كلية في الجامعة, كانوا قد قدموا استقالاتهم احتجاجًا على القمع الذي تعرض له الطلاب في طهران ومشهد وأصفهان وتبريز وغيلان, وغيرها.
ومن عادة"الباسيج"تكرير ما يقوله"طالبانيو إيران"عن كون الانفتاح والحوار, بإزاء الغرب, يعنيان الإرتهان للخارج, وعلى الثورة (الإسلامية!) أن تتخلص من أعداء الداخل الراغبين إلى تغيير في مسارات الثورة (الخمينية) . ومن هنا العبثية الإيرانية واستحالة تحقيق الإنجازات والإصلاحات داخل الدولة والنظام, خصوصًا بعد الحملة الشرسة التي شنها التيار المحافظ لإسقاط مشروع قانون تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية, وتعديل قانون الانتخابات.
نظرية المؤامرة!
إن أبرز ما شغل الطلاب, منذ عامين, تمثل في الأمور التالية: عمل مراكز القوى غير المُنتخبة, أهلية النظام وإمكان إصلاحه تغيير الدستور, العلاقة مع أمريكا, النظام السياسي المطلوب.