حتى هذه اللحظة لا نستطيع القول أن هناك سياسة إيرانية متماسكة إزاء التطورات الراهنة للمسألة العراقية بل إن المتأمل للتصريحات الإيرانية الخاصة بها سوف يلاحظ الازدواجية المعهودة, والانقسام الواضح بشأنها, بما يعبر عن الصراع السياسي الضاري بين جناحي السلطة: المحافظين والإصلاحيين.
اتجاهات
ففي الوقت الذي تتخذ فيه إيران إجراءات على الأرض يعتبرها بعض المراقبين أنها تتكيف مع مطالب الضربة الأمريكية والاستعداد لمرحلة ما بعد صدام, نلاحظ تصعيدًا شديدًا في لهجة المرشد الأعلى للثورة السيد علي خامنئي المعارضة للولايات المتحدة الأمريكية على خلفية موقف الأخيرة من المسألة العراقية واستعداداتها لشن عملية عسكرية تستهدف إسقاط النظام الحالي وإحلال نظام موال للولايات المتحدة بديلًا عنه, وهذه الازدواجية تفتح الباب أمام تأويلات وتساؤلات متعددة في مقدمتها ما إذا كانت تعبر عن انقسام في رأس السلطة الإيرانية او على عدم حسم السياسة الإيرانية إزاء هذه التطورات, أو أنها تعبير عن توزيع للأدوار بهدف تحقيق أكبر فائدة ممكنة لإيران في حال غزو الولايات المتحدة للعراق, وأيضًا في حال التراجع عن هذا الغزو.
تيار خاتمي